السيد محمد كاظم المصطفوي

85

القواعد الفقهية

المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : وهي الواردة في باب الصلاة ، منها صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة وقد كبّر ، قال عليه السّلام : « يمضي » قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال عليه السّلام : « يمضي » قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال : عليه السّلام : « يمضي » قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، قال عليه السّلام : « يمضي » قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ، قال : « يمضي على صلاته » ، ثم قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 1 » . إنّ الإمام عليه السّلام بعد تعرّضه للصغريات في هذه الصحيحة المباركة ذكر في ذيلها الكبرى ( إذا خرجت . إلخ ) التي هي نفس مدلول القاعدة فيكون الدلالة تامّة . ومنها موثقة إسماعيل بن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » . دلّت على عدم اعتبار الشكّ بعد التجاوز عن المحل . قال سيّدنا الأستاذ : ومن المعلوم أنّ المراد من الخروج من الشيء المشكوك فيه ، المذكور في الصحيحة ( المتقدمة ) هو الخروج عن محلّه ، إذ لا يصدق الخروج عن الركوع مثلا مع فرض الشكّ في وجوده ، فالمراد هو الشكّ في وجوده مع الخروج عن محلّه ، وكذا المراد من التجاوز عن الشيء المشكوك فيه ، المذكور في الموثّقة هو التجاوز عن محلّه ، فيكون مفادهما قاعدة التجاوز بمعنى عدم الاعتناء بالشكّ في شيء بعد التجاوز عن محله « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 336 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 937 باب 13 من أبواب الركوع ح 4 . ( 3 ) مصباح الأصول : ج 3 ص 379 .